علاء الدين مغلطاي

222

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

كذلك ، وغير واحد ، وتبعه المزي ولم يعينه ، إنما قال : روى عن ابن محيريز ، والصحيح ان بينهما خالد دريك ، وليس جيدا لأمرين : الأول : استبداده به من غير عزو . الثاني : ما قاله الخطيب لقائل أن يقول : لم يصرح إمام من أئمة هذا الشأن بعدم سماعه منه ، ولا هو صرح بذلك ، ولو قاله لقبل منه ، إنما قاله استنباطا من حديث واحد روى بدخول واسطة بينهما . وهذا رواه الأوزاعي ، من عند الطبراني ، ثنا أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محريز قال : قلت لأبي جمعة . فذكر قوله : ( قلنا يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك ؟ قال : ( نعم ، قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ) . وذلك غير قادح في اتصال ما بينهما ، لأن الانسان يسمع من شيخه أحاديث ولم يسمع منه شيئا خاصا فلا قدح ، إنما يدل على ثقة ذلك الرجل وتحريه الصدق . وفي كلامه إشعار أن البخاري تفرد به ، وليس كذلك لما بيناه ، علي أن هذا الحديث المستدل به قد اختلف فيه على الأوزاعي : فرواه عنه عقبة بن علقمة عند ( ابن عساكر ) عن أسيد ، قال : قال رجل لأبي جمعة ، الحديث . فهذا يدلك على أن الأوزاعي رحمه الله مع جلالته لم يضبط هذا عن أسيد . ولهذا قال أبو نصر بن ماكولا ( 1 ) : يروي حدثا يختلف فيه . وقد وهم الأوزاعي فيه وهما بينه ابن عساكر ، وهو قوله : روى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد قال أبو القاسم قوله ابن محمد وهم . وأيضا - فلا ينكر له منه سماع بجواره معه بالرملة قصبة فلسطين ، لإدراكه إياه ، توفي ابن محيريز في سنة مائة ، وأسيد سنة أربع وأربعين ومائة عن سن

--> ( 1 ) ( الإكمال ) ( 1 / 55 )